الشيخ محمد اليعقوبي

52

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) « 1 » . ويقول تعالى : ( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) « 2 » . 7 - ومن الخصائص المشتركة للجاهليتين انتشار الرذائل الخلقية وأوضحها شرب الخمر والتطفيف في الميزان والغش والكذب واللواط ( وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) « 3 » ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) « 4 » ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ - الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ - وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) « 5 » بل يستهزءون من الانسان النظيف ( وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) « 6 » بحيث ان جعفر بن أبي طالب سُجِّل اسمه في التأريخ على أنه ممن حرّم على نفسه الخمر والزنا في الجاهلية ، ومن رذائل أخلاقهم ان القوي يأكل الضعيف وانعدام الاخلاق والمثل الانسانية فضلًا عن الإلهية والمهم هو المنافع الشخصية وها هي حضارة اليوم تسحق شعوباً بكاملها وتهللك الحرث والنسل من اجل ما يسمونه ( المصالح ) التي هي فوق كل شيء عندهم اما الهدف الحقيقي وهو رضا الله تبارك والفوز في الآخرة فهذا تخلّف ورجعية قال تعالى : ( وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ) « 7 » فهذه غايتهم وهذا هو هدفهم الذي يعيشون من

--> ( 1 ) آل عمران : 14 - 15 . ( 2 ) سبأ : 37 . ( 3 ) العنكبوت : 29 . ( 4 ) الأعراف : 85 . هود : 85 . الشعراء : 183 . ( 5 ) المطففين : 1 - 3 . ( 6 ) الأعراف : 82 . ( 7 ) آل عمران : 154 .